ملا نعيما العرفي الطالقاني
122
منهج الرشاد في معرفة المعاد
في أبديّة النشأة الاخرويّة وهذا الذي ذكرنا كلّه إنّما هو الكلام في العالم بجملة أجزائه وفي بعض أجزائه في الجملة . وأمّا الكلام في بعض أجزائه على الخصوص ، ففيه تفصيل أيضا ، لأنّ ذلك البعض ، إمّا من النشأة الأخروية أو من النشأة الدنيويّة ، أمّا النشأة الاخرويّة فبقاؤها وخلودها بما فيها إمّا بأعيانها وأشخاصها كأكثرها ، وإمّا بأنواعها كبعضها ، مثل مأكولها ومشروبها ونحوهما ممّا دلّ عليه الدليل السمعيّ القطعيّ ، ويعضده الدليل العقليّ ، وبالجملة لا يظهر خلاف فيه بين المسلمين ، بل ادّعى كثير من العلماء وقوع الإجماع عليه . أمّا الأوّل ، فلدلالة آيات كثيرة وأخبار متظافرة ناصّة عليه غير قابلة للتأويل ، أمّا الآيات ، فكقوله تعالى : « أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ » . « 1 » « الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ » . « 2 » « أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها » . « 3 » « سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ » . « 4 » « خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ » . « 5 » « أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ » . « 6 » « خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ » . « 7 »
--> ( 1 ) - البقرة : 82 . ( 2 ) - المؤمنون : 11 . ( 3 ) - الرعد : 35 . ( 4 ) - الزمر : 73 . ( 5 ) - المجادلة : 22 . ( 6 ) - البقرة : 39 ، 81 ، 217 ، 257 ، 275 . ( 7 ) - البقرة : 162 .